تحولنا مع البكوري من حزب المغرب غدا بكل ثقة إلى نريد مغربا للشواذ و دولة مدنية

عن جريدة السياسي الحر بتصرف 20:21 | الثلاثاء 1 مارس 2016.

توصلت جريدتنا بشكاية تفيد أنكم تقدمتم بحر هذا الأسبوع بشكاية إلى السيد وكيل الملك بمحكمة الرباط ضد إلياس العماري نائب الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة  وهو نفس الحزب الذي تشغلون به عضوة المكتب السياسي فما هو موضوعها؟

قدم إلياس العماري نفسه كنائب رئيس البرلمان المغربي يوم 6 فبراير 2015 .بأديس أبابا لدى الاتحاد الافريقي هذه الزيارة التي تمت بطلب منه بشهادة  رئيسة مفوضية الاتحاد الافريقي الدكتورة نكوسازانا دلاميني زوما كما جاء في بلاغ رسمي للاتحاد الافريقي، وكذلك في تقريرها الذي أرسلته إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، خلال انعقاد مجلس الأمن الذي كانت قضيتنا الوطنية على جدول أعماله شهر أبريل 2015.

أولا- رئيس البرلمان المغربي هو السيد راشيد الطالبي العلمي ونوابه على التوالي هم.

-محمد يتيم

- كنزة الغالي

- شفيق رشادي

- عبد اللطيف وهبي

- رشيدة بنمسعود

- عبد القادر تاتو

- محمد جودار

- مصطفى الغزوي

ثانيا- إلياس العماري يريد أن  يوحي بأن لديه شرعية شعبية، و بأنه يمثل رغبة الشعب المغربي في تدخل أجهزة الاتحاد الافريقي في شؤوننا الداخلية، وخاصة في قضية وحدتنا الترابية، ضدا على إرادة المغرب ملكا، حكومة، وشعبا لأن بلدنا يرفض رفضا باتا تدخل الاتحاد الافريقي في قضيتنا الوطنية، الرفض الذي ترجم بالرسالة التي وجهها السيد وزير الخارجية صلاح الدين مزوار إلى السيد بان كي مون،هذا من جهة، أما من جهة أخرى، فالسيد إلياس العماري، لا يمثل المؤسسة البرلمانية فهو ليس منتخبا،  ولا يمثل أي مؤسسة من مؤسسات المملكة المغربية. وانتحال صفة نظمها القانون والدستور المغربيين تقع تحت طائلة المتابعة القضائية، وهنا أطالب السيد وزير العدل والحريات مصطفى الرميد بتطبيق القانون، وبالمناسبة رقم الشكاية هو 1292-3101-15. 

2 -سبق وأن أثار موقفكم من زيارة إلياس العماري إلى دولة البراغواي ضجة واسعة، فما سبب احتجاجكم؟

أول شيء أنا لم أثر أية ضجة لكنني تقدمت بشكاية وطلب إجراء محضر استجوابي، في ما يخص انتحال إلياس العماري لصفة ممثل الملك، وانتحاله كذلك صفة ممثل الحكومة المغربية لدى دولة البراغواي، هو وأصدقاؤه، والحال أنه لا يمثل المؤسسة الملكية ولا يمثل المؤسسة الحكومية.

 هذه الزيارة على عكس ما صرح به ، وكل التصريحات  التي قدمها خلال اللقاء الصحفي الذي انعقد بمقر الحزب بالرباط، كانت غير صحيحة، بخصوص موضوع زيارته للبراغواي، كما أنه تم السطو على انجازات الدبلوماسية الرسمية المغربية، والتي يعود لها الفضل في سحب اعتراف البراغواي بالبوليساريو، ونسبها لشخصه ما يعتبر نصبا على الرأي العام عبر نسبه انجاز لم يقم به بتاتا.

ما هي نتيجة المحضر الاستجوابي؟

تضحك... جاء في الرد على أن إلياس العماري لم يعد يتردد منذ مدة على الحزب

حسب افاداتك يتبين أن إلياس العماري لديه مخططاته و أجندته الخاصة في ما يخص الوحدة الترابية؟

أقول، إلياس العماري لا يمثل لا المؤسسة الملكية، ولا المؤسسة الحكومية، ولا المؤسسة البرلمانية، لكنني سأطرح معك سؤالا لماذا يسطو على مؤسسات المملكة المغربية للتدخل في السياسة الخارجية للدولة؟ 

3 – ما موقف الأمين العام لحزبكم مصطفى البكوري من كل هذه الوقائع؟

وافق شن طبقة

- لم يحرك ساكنا رغم مطالبتي له مرارا وتكرارا في اجتماعات المكتب السياسي بإصدار الحزب لبيان يأخد مسافة من تصريحات إلياس العماري ضد الدستور، حينما صرح في حوار مع مجلة تيل كيل قائلا ( الدستور رواية قبيحة كاتبها مصاب بإسهال حاد وأنا لم أصوت عليه)، إلا أن البكوري رفض، لحظتها فهمت بأن القيادة الحالية انقلبت على المشروع الأصلي للحزب. فتفاجئت أيضا بأنه متفق معه، بل تمت مكافئته مباشرة في ما بعد، بأن أصبح البكوري يصفه بنائبه مع أنه لم يتم انتخابه لهذا المنصب لا من طرف المكتب السياسي، أو المجلس الوطني، زيادة أيضا على أن البكوري الأمين العام كلفه بتأطير الفريقين البرلمانيين وهذه المهمة لم ينتخب لأجلها أيضا.

السؤال الخطير الذي يجب أن يطرح هنا، كيف سيؤطر إلياس العماري الفريقين البرلمانيين للحزب، وهو ضد الدستور، ومن أهم مهامهما المساهمة في اقتراح القوانين، ويظهر هذا جليا في مقترحات القوانين اللا دسستورية التي تم تقديمها من طرف الحزب.

 

   * يلح في جميع المناسبات على أن حزب الأصالة والمعاصرة مؤسسة حزبية وهذا خطأ وغير قانوني، لأن الحزب تنظيم وليس مؤسسة، والهدف من هذا الإلحاح هو البحث عن غطاء يائس للتدخل في السياسة الخارجية للدولة باسم المؤسسات.

* البكوري لم يحرك ساكنا عندما  زار  إلياس العماري الإتحاد الإفريقي وانتحل صفة نائب رئيس البرلمان، كما انتحل أيضا صفة ممثل الملك والحكومة المغربية لدى دولة البراغواي ، بل صفق له، هو ومجموعته مع عدم إصدار أي بيان استنكاري لما حدث، ألم أقل لك وافق شن طبقة.

هل تتهمين البكوري بالإنقلاب عن المشروع الأصلي لحزب الأصالة والمعاصرة؟

الوضع في حزب الاصالة والمعاصرة أصبح يتحدث عن نفسه ولا يحتاج إلى اتهام مني، ففي 2009 انخرطت في مشروع حزب الاصالة والمعاصرة، أي حزب (المغرب غدا بكل ثقة) اليوم أصبح حزب ( نريد مغربا للشواذ ودولة مدنية) تحت قيادة مصطفى البكوري.

مادمت توجهين كل هذا الانتقادات للقيادة الحالية لماذا لا تستقيلين؟             

لن أستقيل، وسأنجز مهمتي خارج الاجتماعات، أنا فعلا قاطعت أشغال المجلس الوطني وأرسلت رسالة مفتوحة إلى جميع أعضاء المجلس الوطني بدورة نونبر 2014 ، لأشرح لهم فيها أسباب مقاطعتي واحتجاجي،  وكذا الأسباب التي دفعتني إلى المطالبة بمؤتمر استثنائي، وبتكوين لجنة من حكماء الحزب لتدبير مرحلة الانتخابات الجماعية، إلى حين انتخاب قيادة جديدة، اليوم وبالرغم من أنه بإمكاني حضور اجتماعات المكتب السياسي كما قبل، إلا أنني لا أحضر لأنه لا يشرفني الحضور إلى مكتب سياسي أمينه العام يرفض إدراج القضية الوطنية في جدول أعمالنا، وكل همه هو معرفة، بل والتحري عن سبب تعيين صاحب الجلالة للسيد عمر هلال، وذلك بتكليف صلاح الدين أبو الغالي للتحري في وزارة الخارجية ومعرفة السر وراء تعيين السيد عمر هلال بهذه السرعة، وفي ذلك الوقت بالذات.

كما لايشرفني أن أحضر في مكتب سياسي أصبح اختصاصه هو التطاول على ثوابت الأمة التي تم التصويت عليها في الدستور.

 بالمناسبة، أطالب من هذا المنبر وزارة الداخلية بصفتها الوزارة الوصية على الأحزاب السياسية في شخص السيد محمد حصاد، وبصفتي عضوة المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، توجيه استفسار إلى القيادة الحالية للحزب حول موقفها من الدستور، ذلك تطبيقا للقانون التنظيمي للأحزاب، وأطلب هذا لأهميته، خاصة ونحن على أبواب الانتخابات الجماعية والجهوية التي ستفرز مجالس منتخبة تمثل المواطنين الذين صوتوا على الدستور، فلا يعقل أن تخوض القيادة الحالية الانتخابات المقبلة، وهي لا تحترم دستور المملكة، لأنه في غياب تطبيق القانون، لا شيء يحمي المناضلين والمناضلات بل وحتى المواطنين من أجندة غريبة عنا، ولا نعلم من وضعها على جدول أعمالنا كأولوية. 

إذا لم تتم الاستجابة إلى مطالبكم فماذا ستفعلون؟

أعيش في مغرب اليوم، أتمتع بكل حقوقي، جئت من أجل السياسة بشكل مغاير، لذا قلت ما كان يجب أن يقال، وفعلت ما رأيته مناسبا.

حاورها : عادل الحيوطي

أضف تعليقك