أحمد الدغرني... ‎قال لي‫ إلياس العماري (خلينا ناكلوا الخبز السي الدغرني)

السياسي الحر 14:1 | الثلاثاء 5 أبريل 2016.

أكد أحمد الدغرني، «أن تسريبات «كريس كولمان»، كشفت مما لامجالا للشك، عن وجود صراعات طاحنة بين الأجهزة الأمنية والإستخباراتية في المغرب، وأن الهدف، كان هو الإطاحة بياسين المنصوري، مدير «لادجيد» ورجل ثقة الملك محمد السادس. وأن ظهورها، يؤكد فشل السياسة الأمنية المتبعة بالمغرب».

وأشار الناشط الأمازيغي، إلى أن القضية الأمازيغية، «تجاوزت رئيس الحكومة، مثلما تجاوزت كل مؤسسات الدولة، وصارت في ملعب الشارع، لها رسلها الجدد، وشبابا وجدوا في دستور 2011، طريقا نحو تحقيق مزيد من المطالب».

إتسمت علاقات المغرب ب»فرنسوا هولاند»، بالكثير من التوتر. في اعتقادك، هل تخلت فرنسا عن المغرب الذي اعتبرته دائما حليفا استراتيجيا؟

 

> فرنسا كانت تستفيد من الوضعية السياسية «المرنة» لمغرب ماقبل 2011، بحيث كانت تحصل على 20 في المائة

من ميزانية الصفقات التي يبرمها المغرب في العديد من القطاعات. زد على ذلك، حجم الأموال العربية المهربة التي أنعشت في السابق ميزانية الحملات الإنتخابية لعدد كبير من المسؤولين الفرنسيين. إبتداء من سنة 2011، لم تتلقى فرنسا تلك الأموال والتحويلات البنكية التي كانت تتلقاها، لأنها أصبحت مستحيلة أمام النظام المالي الجديد الذي فرضه الإتحاد الأوروبي، وقوامه شفافية التعاملات المالية. وأي عودة لماقبل 2011، قد يورط فرنسا في قضايا فساد وعقوبات كبيرة. فرنسا أصبحت مهددة  بالتورط، وبالتالي من الطبيعي أن تشتغل بوضوح وشفافية، لم تعد تلك الدولة التي تستلم أموالا مهربة مقابل حماية الأنظمة العربية


بعد تسريبات كريس كولمان، من يتحمل مسؤولية عدم تأمين الوثائق الديبلوماسية؟


ماجرى تداوله عبر الشبكات العنكبوتية، من وثائق ديبلوماسية، ليست أسرارا بمعنى الكلمة، هي تعاملات معروفة لدى المتتبعين لكن الغريب في الأمر، أن هذه «الأسرار» المغربية التي تحميها

                                                                                               أجهزة الاستخبارات الأمريكية والفرنسية  خرجت إلى الوجود، ولاحظ، أنها لم تتضمن أي معلومات أمنية أو عسكرية


هناك من يعتقد، أن الهدف من تسريب هذه الوثائق، هو الإطاحة بياسين المنصوري مدير «لادجيد»؟


المنصوري واحد من الكوادر الأمنية والاستخباراتية المؤثرة بالمغرب، وهذه التسريبات تكشف مما لامجال للشك، وجود

صراعات طاحنة بين الأجهزة الأمنية في المغرب. هذه الصراعات، هي التي

تبرر إقالة الجنرال حمو حجار، صاحب النفوذ الكبير داخل القوات المسلحة الملكية، وإبعاد الجنرالين حميدو العنيكري وعبد العزيز بناني عن مؤسسة الجيش. المنصوري ليس مسؤولا عن  عملية«تسريبات كولمان»، ماحدث كان خارج صلاحياته


في اعتقادك، هل يمكن أن تؤثر هذه التسريبات على مستقبل قضية الصحراء؟


بدون شك، فإذا ما كشفت هذه الوثائق عن بعض المعطيات الأمنية والعسكرية بالمغرب، فسيكون لها عواقب وخيمة على الشأن الداخلي بما في ذلك قضية الصحراء لأن كل الأموال التي جرى  صرفه(اعتماداعلى تسريبات كولمان)، كان هاجسها الأساس قضية الصحراء


هل أنت مع اتهام الجزائر والبوليساريو باختراق المعطيات الديبلوماسية المغربية إلكترونيا؟


لاأعتقد ذلك، المشكل عندنا، هو فشل السياسة الأمنية المتبعة بالمغرب، وسقوطها في فخ الصراعات الداخلية

 

باعتبارك أحد الفاعلين في مجال القضية لأمازيغية، كيف تقيم تعامل رئيس الحكومة الحالية عبد الإله بنكيران مع الشأن

الأمازيغي؟

 

القضيةالأمازيغية،تجاوزت رئيس الحكومة، مثلما تجاوزت كل مؤسسات الدولة، وصارت في ملعب الشارع، لها رسلها الجدد، وشبابا وجدوا في دستور 2011، طريقا نحو تحقيق مزيد من المطالب. بنكيران لم يستطع الدفاع عن رؤية حزبه الإسلامي للشأن الديني بالمغرب، فبالأحرى أن يدافع عن القضية الأمازيغية حزب العدالة والتنمية عليه أن يساءل عن فشله في إستمالة الشباب المغربي الذي يهاجر إلى التنظيمات الإسلامية المتشددة لرفع السلاح ضد المسلمين هناك إسلام المخزن، وإسلام القاعدة، ثم إسلام العدالة والتنمية الذي لايوجد له مكان بيننا. والطامة الكبرى، أن هذه التنظيمات الإسلامية، صارت تتصارع فيما بينها، كل يريد فرض إسلامه إذن وبناء على ماسبق ذكره، فبنكيران صار متجاوزا، وصارت الكلمة للشارع والسلاح

 

هناك من يزعم، أن حزب الأصالة والمعاصرة، صار حزبا «إلياسيا» نسبة إلى كاتبه الوطني إلياس العماري، ولم يعد

كما كان في سابق عهده، حزبا ملكيا؟

 

حزب الأصالة والمعاصرة ليس حزبا ملكيا، وإنما هو حزب أسس بطلب من الملك بناء على خطة، استهدفت الهيمنة على الساحة السياسية والحزبية في المغرب. لكن أحداث 2011، قلبت كل الحسابات أسس حزب الأصالة والمعاصرة ضمن منظور شامل، قاده المستشار الملكي الراحل مزيان بلفقيه، الذي أشرف على مشروع «التفكير الخمسيني»، وكان هاجسه، تقوية دولة المخزن، وتحصين الملكية من خطر«الراديكاليين» اليساريين والإسلاميين... وقد كان فؤاد عالي الهمة مسخرا لخدمة هذه الأجندة المخزنية

 

هل جرى أي اتصال بينك وبين حزب الأصالة والمعاصرة، إبان محاولات البام للتشطيب على الأحزاب، واستمالتها؟

 

البام كان يرى في حزب الحركة الشعبية، والمحجوبي أحرضان، الشارة الأمازيغية التي يحتاج إلى رفعها، وعموما، فقد

إنسحبت كل المرجعيات الأخرى من داخل «البام»، لصالح الأعيان وأصحاب المال ومهربي الأموال


هناك من يزعم أن إلياس العماري، إستولى على حزب البام؟


العماري مجرد أداة مسخرة، لتنفيذ رؤية بعض النافذين في دواليب الحكم

ماحقيقة وصفك، ب «المستشار الخاص» لإلياس العماري، والمنظر السياسي لخرجاته الإعلامية؟


(يضحك) ما يحدث في المغرب، هو أن بعض الفاعلين السياسيين، يقومون، بقرصنة الأفكار، ويطرحونها على الساحة، تحت توقيعهم مثلما جرى، قرصنة البرامج  السياسية لبعض الأحزاب إلياس العماري قرصان سياسي، يشتغل بدماء الآخرين، ليست له أي هوية سياسية التقيته مرة في وقت حرج


أين؟ بأكدال


ماذا قال لك؟


قال لي بالحرف: خلينا ناكلوالخبز، آسي الدغرني» ولا أريد أن أتحدث عن حياته الشخصية كتب عني أشياء كثيرة، بالطريقة التي يريدها، ولم أرد عليه


هل ضايقتك إحدى خرجاته الصحفية؟

 

ماقاله في إحدى سيره الذاتية، كان بغرض تصفية حساباته الشخصية مع بعض الأشخاص


هل تعتبره رجلا خطر؟


إلياس العماري ماصحيحماوالو، والصورة التي تروج عنه، غير صحيحة إنه يكذب على الجميع، لجمع الأموال

                               مارأيكم في حميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال ؟


شباط نتاج الشارع، الذي أفرزته حركة 20 فبراير، مثله مثل بنكيران ولشكر. وغيرهم ممن ركبوا على الموجة


أضف تعليقك