حـــناطـي وإماءالقصر... خدم السلطان «الفرايكية»، بناة خيمة العاهـــل أصـحاب الـمـحـفّـــــة

lenquete 11:28 | الجمعة 6 مايو 2016.

«الفرايكية»، بناة خيمة العاهـــل


 

تنكب مهمة هذه الحنطة على بناء و نصب الأفراك ( الخيمة السلطانية التي تُعد لنزول العاهل و أهله أثناء السفر)، و تجدر الإشارة إلى أن الأصل اللغوي لكلمة أفراك عربي المنشأ(الفراق)، و هيأته أمازيغية صرفة، كما يتكلف «الفرايكية» بمفاتيح الخزائن المعدة لوضع ما تحتاجه وظيفتهم، و إذا كان السلطان مقيما بحاضرة ملكه، عهد إليهم بمهمة حراسة أبواب القصر، فلا يسمحون لكائن من كان بالدخول خارج مواعيد الاستقبال، و إن كان السائل «الصدر الأعظم» فإنه يُمنع من الدخول ما لم يكن لديه إذن خاص بذلك، فلا يجوز لأحد ولوج دار المخزن خارج الوقت المحدد لذلك، باستثناء من يخدمون بداخلها؛ كانت هذه الفرقة تضم بين صفوفها ما يقارب المائة و الثلاثين خادما، يتوزعون على خمسة مجموعات من الجيش، البعض منها ينتسبون إلى «جيش البخاري»، و كذلك الجيش السوسي، و فرقة من «أهل فاس الجديد»، و أخرى من «أهل منشية مراكش»، و أخيرا المجموعة المكونة من « الأرقاء العبيد السود».


أصـحاب الـمـحـفّـــــة

 

يسهر خدم هذه المجموعة على تهيئ «العربة السلطانية» وقت حلول أي مناسبة تستدعي خروج السلطان في موكبه، و هم المكلفون بالمحافظة عليها في سائر الأوقات، و قد جرت العادة أن يركب العاهل عربته عند كل خروج لأداء صلاة الجمعة، حتى إذا أقفل راجعا إلى قصره اعتلى صهوة فرسه، و أصحاب هذه الحنطة يحفون به، وقد خلعوا برانسهم، و «بأيديهم مناديل يروحون بها على الجلالة السلطانية»، سواء في العربة أو على المحفّة ( سرير كان يحمل عليه السلاطين أثناء السفر)، و التي تُحمل إذا ما لم يجلس عليها السلطان خلفه في الموكب، باستعمال « بغلتين فارهتين أحدهما أمامها و الأخرى خلفها»، بالإضافة إلى بغلتين مبردعتين للتناوب على الحمل « لئلا تتضرر إحداهما أو كلتاهما»،  و قائد هذه الفرقة هو من يكون مكلفا عادة بالرد على من يحيي السلطان من حناطي و جيوش.  


أضف تعليقك